صيدلية المجتمعصيدلية المجتمعمدوّنة صحية موثوقة
ما هو الأكل الممنوع لفصيلة الدم O

ما هو الأكل الممنوع لفصيلة الدم O+؟ وما الذي تقوله الأدلة؟

بقلم

·

لا توجد أطعمة ثبت علميًا أنها ممنوعة تحديدًا للأشخاص من فصيلة الدم O+، كما لا توجد أدلة كافية تثبت أن اختيار الطعام بناءً على فصيلة الدم يحسن الصحة أو يساعد على إنقاص الوزن. ورغم انتشار ما يُعرف بـرجيم فصيلة الدم O+، فإن التوصيات الخاصة بتجنب أطعمة معينة تعتمد على نظرية لم تثبت فعاليتها سريريًا.

ويعتمد النظام الشائع لفصيلة الدم O على قائمة من الأطعمة التي يُنصح بتناولها أو تجنبها، لكن اتباع نظام غذائي صحي لا يتطلب بالضرورة استبعاد أطعمة لمجرد فصيلة الدم، لذلك، يوضح هذا المقال ما يقترحه رجيم فصيلة الدم O من أطعمة ممنوعة، وما تقوله الدراسات عن فعاليته، وما الأطعمة التي يمكن أن تشكل نظامًا غذائيًا متوازنًا لفصيلة O+.

ما الأطعمة التي تتجنبها حمية فصيلة الدم O؟

تضع حمية فصيلة الدم O بعض الأطعمة ضمن قائمة الأطعمة التي يُقترح تجنبها أو الحد منها، وتختلف هذه القائمة بحسب النسخة المتبعة من الحمية. ومن أبرز المجموعات التي تتكرر في هذه القوائم بعض الحبوب والبقوليات ومنتجات الألبان، إلى جانب أطعمة ومشروبات أخرى.

المجموعة الغذائيةأمثلة على الأطعمة التي تقترح الحمية تجنبها أو الحد منها
الحبوب ومنتجاتهاالقمح وبعض المنتجات المصنوعة منه
البقولياتالفول والعدس وبعض أنواع البقول
منتجات الألبانبعض أنواع الحليب والأجبان
بعض الخضرواتالذرة وبعض الأنواع الأخرى بحسب القائمة المتبعة
المشروباتالقهوة وبعض المشروبات الأخرى بحسب النسخة المتبعة

مهم: هذه الأطعمة تَرِد ضمن بعض نسخ حمية فصيلة الدم O، وليست أطعمة ممنوعة طبيًا على الأشخاص من فصيلة O+. ولا توجد أدلة علمية تثبت أن تجنبها ضروري لمجرد فصيلة الدم، لذلك لا ينبغي التعامل مع هذه القائمة باعتبارها قائمة طبية للممنوعات.

لماذا يُربط الطعام بفصيلة الدم O؟

ظهرت فكرة حمية فصيلة الدم على أساس أن فصيلة الدم قد تكون مرتبطة بطريقة استجابة الجسم لأنواع معينة من الأطعمة، ولذلك اقترحت هذه الحمية أن يتبع أصحاب فصيلة الدم O نمطًا غذائيًا مختلفًا عن أصحاب الفصائل الأخرى. وتفترض الحمية أن الأشخاص ذوي فصيلة O قد يستفيدون من نظام يعتمد بدرجة أكبر على البروتين، مع الحد من بعض الحبوب والبقوليات ومنتجات الألبان. وترتبط هذه الفكرة بما يُعرف باسم حمية فصائل الدم ، التي أصبحت شائعة باعتبارها طريقة لاختيار الطعام وفقًا لفصيلة الدم.

لكن وجود تفسير نظري للعلاقة بين فصيلة الدم والطعام لا يعني بالضرورة أن هذه التوصيات مثبتة علميًا. وحتى الآن، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن اختيار الأطعمة وفقًا لفصيلة الدم يحسن الصحة أو أن أصحاب فصيلة الدم O+ يحتاجون إلى نظام غذائي مختلف عن غيرهم. وقد خلصتمراجعة منهجية للأبحاث حول حميات فصائل الدم إلى عدم وجود دليل يدعم الفوائد الصحية المزعومة لهذه الأنظمة.

كما أظهرت دراسةأجريت على بالغين يعانون من زيادة الوزن أن الالتزام ببعض الأنماط الغذائية المرتبطة بفصائل الدم ارتبط بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي، لكن مطابقة النظام الغذائي مع فصيلة الدم الفعلية للمشاركين لم تغيّر هذه النتائج، ما يشير إلى أن الفوائد لم تكن ناتجة عن توافق النظام مع فصيلة الدم.

وبالتالي، فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يكون مفيدًا للصحة، لكن لا يوجد ما يكفي من الأدلة العلمية للقول إن هذه الفائدة ناتجة عن توافق النظام مع فصيلة الدم O+ تحديدًا. لذلك، لا يُنصح باستبعاد مجموعات غذائية كاملة لمجرد فصيلة الدم دون وجود سبب صحي واضح.

هل تختلف الأطعمة المناسبة لفصيلة O+ عن O-؟

لا تختلف الاحتياجات الغذائية المثبتة علميًا بين فصيلة الدم O+ وفصيلة الدم O- لمجرد اختلاف علامة العامل الريسوسي (Rh). فكلاهما ينتمي إلى فصيلة الدم O، بينما تشير علامة + أو – إلى وجود عامل Rh على سطح خلايا الدم الحمراء أو غيابه.

ومن هنا، لا توجد توصيات غذائية معتمدة تفرض على الشخص ذي فصيلة O+ تناول أطعمة معينة أو تجنبها مقارنةً بشخص يحمل فصيلة O-. وما يحدد احتياجاتك الغذائية بشكل أكبر هو حالتك الصحية، واحتياجات جسمك، ونمط حياتك، وأي حالات تستدعي اتباع نظام غذائي خاص.

ما الأكل المناسب لفصيلة الدم O+؟

لا تحتاج فصيلة الدم O+ إلى نظام غذائي خاص ثبت علميًا أنه أفضل من غيره، لذلك لا توجد أطعمة محددة يجب تناولها لمجرد الانتماء إلى هذه الفصيلة. والأفضل اختيار الطعام وفق الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية والهدف من النظام الغذائي، مع الحفاظ على التنوع وعدم استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون سبب واضح.

ويمكن أن يتضمن النظام الغذائي المتوازن مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل:

  • الخضروات والفواكه: توفر الألياف والفيتامينات والمعادن، ويمكن تنويعها للحصول على مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية بدل الاعتماد على أنواع محددة.
  • مصادر البروتين: مثل الأسماك والبيض واللحوم والبقوليات، ويمكن اختيار الكميات والأنواع وفق احتياجات الجسم والتفضيلات الغذائية.
  • الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، وهي مصادر جيدة للكربوهيدرات والألياف ويمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي ما لم توجد حالة صحية تستدعي تجنب نوع معين منها.
  • مصادر الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور، ويمكن تناولها ضمن الكمية المناسبة من إجمالي النظام الغذائي.
  • منتجات الألبان أو بدائلها: يمكن إدراجها بحسب قدرة الشخص على تحملها واحتياجاته الغذائية، ولا توجد حاجة إلى تجنبها بسبب فصيلة الدم O+ وحدها.
  • الماء: يظل الخيار الأساسي للترطيب، مع الحد من المشروبات المحلاة التي تضيف كميات كبيرة من السكريات دون قيمة غذائية مماثلة.

ولا يعني ذلك أن كل هذه الأطعمة مناسبة بالضرورة لكل شخص؛ فقد يحتاج البعض إلى تعديل اختياراتهم بسبب حساسية غذائية، أو عدم تحمل نوع معين من الطعام، أو حالة صحية تتطلب نظامًا غذائيًا محددًا. لكن هذه القيود ترتبط بالحالة الصحية والاحتياجات الفردية، وليس بفصيلة الدم O+ نفسها.

ونتيجة لذلك، فإذا كنت تبحث عن فصيلة O+ والغذاء المناسب لها، ركز على تنويع مصادر البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، واختيار الأطعمة التي تناسب احتياجاتك وحالتك الصحية ويمكنك الاستمرار عليها ضمن نظام غذائي متوازن.

ما الذي يحدد الأطعمة التي يجب تجنبها فعلًا؟

لا ترتبط ضرورة تجنب طعام معين بفصيلة الدم O+، وإنما يحدد ذلك عادةً وجود سبب صحي أو غذائي واضح يستدعي الحد من نوع معين من الطعام أو استبعاده. وقد يكون السبب حساسية تجاه أحد مكونات الطعام، أو عدم القدرة على هضم مكون معين، أو الإصابة بحالة صحية تتطلب تعديل النظام الغذائي. لذلك، لا توجد قائمة واحدة من الأطعمة يجب على جميع الأشخاص تجنبها، بل تختلف القيود الغذائية بحسب حالة كل شخص.

ومن أهم الأسباب التي قد تجعل تجنب بعض الأطعمة ضروريًا:

حساسية الطعام:

تحدث عندما يتعامل جهاز المناعة مع مكون موجود في طعام معين باعتباره مادة ضارة، وقد تظهر الأعراض بعد تناوله في صورة طفح جلدي أو حكة أو تورم أو أعراض في الجهاز الهضمي أو التنفسي. وفي بعض الحالات قد يكون التفاعل شديدًا، لذلك يحتاج الشخص الذي لديه حساسية مثبتة إلى تجنب الطعام المسبب لها وقراءة مكونات المنتجات بعناية لتفادي التعرض له.

عدم تحمل الطعام:

يختلف عدم التحمل عن الحساسية، لأنه لا ينتج عن استجابة مناعية بالطريقة نفسها. ومن أمثلته عدم تحمل اللاكتوز، حيث قد يسبب تناول كميات معينة من اللاكتوز أعراضًا مثل الانتفاخ والغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون هضمه بصورة كافية. وفي هذه الحالة قد يكون تقليل الكمية أو اختيار منتجات خالية من اللاكتوز مناسبًا، بحسب درجة التحمل.

الداء البطني (السيلياك):

يحتاج الأشخاص المصابون بالسيلياك إلى تجنب الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، لأن تناوله قد يؤدي إلى استجابة مناعية تضر بطانة الأمعاء الدقيقة. لذلك، يكون تجنب الغلوتين في هذه الحالة جزءًا من العلاج، وليس اختيارًا غذائيًا مرتبطًا بفصيلة الدم.

بعض الحالات الصحية:

قد تتطلب بعض الأمراض تعديل كمية أو نوع أطعمة معينة. وقد يشمل ذلك الحد من بعض العناصر الغذائية أو تنظيم كميات الطعام وفقًا للحالة، ويختلف النظام المطلوب بحسب التشخيص واحتياجات الشخص. لذلك، لا ينبغي تطبيق قيود غذائية واسعة دون معرفة سببها أو التأكد من ملاءمتها للحالة الصحية.

وجود أعراض متكررة بعد تناول طعام معين:

تكرار أعراض مثل الانتفاخ أو الإسهال أو الطفح أو الألم بعد تناول طعام محدد لا يعني تلقائيًا وجود حساسية أو عدم تحمل، ولا يعني أن الطعام غير مناسب لفصيلة الدم. وقد تحتاج الأعراض المتكررة إلى تقييم لتحديد سببها قبل استبعاد الطعام بشكل دائم.

وبالتالي، إذا كان هناك طعام يسبب لك أعراضًا أو لديك حالة صحية تتطلب تجنب مجموعة غذائية معينة، فالأفضل تحديد السبب أولًا بدل الاعتماد على فصيلة الدم O+ لتحديد الأطعمة الممنوعة. فالمنع الغذائي يكون أكثر دقة عندما يستند إلى تشخيص أو احتياج صحي واضح، مع اختيار بدائل مناسبة للحفاظ على تنوع النظام الغذائي وتلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية.

أسئلة شائعة عن الأكل لفصيلة الدم O+

هل الخبز ممنوع لفصيلة الدم O+؟

لا، لا يوجد دليل علمي يثبت أن الخبز ممنوع لمجرد أن فصيلة الدم O+. وقد تقترح بعض نسخ حمية فصيلة الدم تجنب بعض منتجات القمح، لكن هذه التوصية لا تعني وجود منع طبي عام لجميع الأشخاص ذوي فصيلة O+.

هل يمكن لأصحاب فصيلة O+ تناول منتجات الألبان؟

نعم، يمكن تناول منتجات الألبان ما لم يكن هناك سبب صحي يستدعي تجنبها، مثل حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز. ولا توجد أدلة تثبت ضرورة تجنبها بسبب فصيلة الدم O+.

هل الأرز ممنوع لفصيلة الدم O+؟

لا توجد توصية طبية تمنع تناول الأرز بسبب فصيلة الدم O+. ويعتمد اختيار نوع الأرز والكمية المناسبة على النظام الغذائي العام واحتياجات الشخص الغذائية.

هل القهوة ممنوعة لفصيلة الدم O+؟

لا توجد أدلة علمية تثبت أن القهوة ممنوعة بسبب فصيلة الدم O+. وقد تضع بعض نسخ حمية فصيلة الدم القهوة ضمن المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها، لكن هذه التوصية لا تمثل منعًا طبيًا عامًا.

هل الذرة ممنوعة لفصيلة الدم O+؟

لا، لا توجد أدلة علمية تثبت أن الذرة ممنوعة على الأشخاص من فصيلة الدم O+ لمجرد فصيلة دمهم. وقد تضع بعض نسخ حمية فصيلة الدم O الذرة ضمن الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها، لكن هذه التوصية لا تمثل منعًا طبيًا عامًا. ويمكن تناول الذرة ضمن نظام غذائي متوازن ما لم يكن لدى الشخص سبب صحي مستقل يستدعي تجنبها.

هل البقوليات ممنوعة لفصيلة الدم O+؟

لا توجد أدلة علمية تثبت أن البقوليات ممنوعة بسبب فصيلة الدم O+. وقد تقترح بعض نسخ حمية فصيلة الدم O الحد من تناول بعض أنواع البقوليات، مثل الفول والعدس، لكن ذلك يستند إلى توصيات الحمية وليس إلى دليل يثبت أنها ضارة للأشخاص من فصيلة O+. لذلك، يمكن تناول البقوليات ضمن نظام غذائي متوازن ما لم توجد حساسية أو عدم تحمل أو حالة صحية تستدعي تجنب نوع معين منها.

هل يمكن تناول اللحوم مع فصيلة الدم O+؟

نعم، يمكن تناول اللحوم ضمن نظام غذائي متوازن، ولا توجد أدلة علمية تثبت أن تناولها أو تجنبها يجب أن يتحدد بناءً على فصيلة الدم O+. وقد تعطي بعض نسخ حمية فصيلة الدم O أولوية أكبر للحوم ومصادر البروتين، لكن ذلك جزء من توصيات الحمية وليس قاعدة غذائية مثبتة للأشخاص من فصيلة O+.

هل تختلف حمية O+ عن O-؟

لا يوجد دليل علمي يثبت أن اختلاف عامل Rh بين O+ وO- يستدعي اتباع نظام غذائي مختلف. فكلاهما ينتمي إلى فصيلة الدم O، بينما تشير علامة + أو – إلى عامل ريسوس.

References

  1. Cusack L, De Buck E, Compernolle V, Vandekerckhove P.
    Blood type diets lack supporting evidence: a systematic review.
    The American Journal of Clinical Nutrition. 2013;98(1):99–104.
    PMID: 23697707
    DOI: 10.3945/ajcn.113.058693.
    PubMed
  2. Wang J, Jamnik J, García-Bailo B, Nielsen DE, Jenkins DJA, El-Sohemy A.
    ABO Genotype Does Not Modify the Association between the “Blood-Type” Diet and Biomarkers of Cardiometabolic Disease in Overweight Adults.
    Journal of Nutrition. 2018;148(4):518–525.
    PMID: 29659952
    DOI: 10.1093/jn/nxx074.
    PubMed

DOI: 10.1093/jn/nxx074.

PubMed

⚕️ هذا المحتوى لأغراض توعوية ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.