صيدلية المجتمعصيدلية المجتمعمدوّنة صحية موثوقة

سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة: الأعراض والأسباب وطرق العلاج

بقلم

·

نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة غالبًا ما يحدث بسبب نزيف من أحد الأوعية الدموية الموجودة في بطانة الأنف، وقد يرتبط بجفاف الأنف أو تهيجها أو خدشها، خاصةً إذا كان النزيف بسيطًا وتوقف خلال وقت قصير. لكن تكرار النزيف من نفس الفتحة، أو غزارته، أو ظهوره مع أعراض أخرى قد يستدعي معرفة السبب لدى الطبيب.

ويُعرف نزيف الأنف طبيًا باسم الرعاف، وقد يحدث من فتحة واحدة أو كلتا الفتحتين. لذلك، فإن خروج الدم من جهة واحدة لا يعني بحد ذاته وجود مشكلة خطيرة، وإنما يعتمد تقييم الحالة على كمية النزيف ومدته والأعراض المصاحبة والعوامل الصحية والأدوية المستخدمة.

ما سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة؟

يحدث نزيف الأنف عندما تتعرض الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة داخل بطانة الأنف للتهيج أو الإصابة، وقد يظهر الدم من فتحة واحدة فقط إذا كان مصدر النزيف في تلك الجهة. ويُعد جفاف الأنف والهواء الجاف من العوامل الشائعة التي قد تجعل بطانة الأنف أكثر عرضة للنزيف.

كما قد يؤدي فرك الأنف أو إدخال الإصبع داخله أو النفخ بقوة إلى إصابة الأوعية الدموية الصغيرة. وقد يرتبط النزيف أيضًا بالحساسية أو التهابات الأنف أو التعرض لإصابة مباشرة.

لذلك، لا يمكن تحديد سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة اعتمادًا على مكان النزيف فقط، بل يجب النظر إلى تكراره، ومدته، وكمية الدم، والأعراض المصاحبة.

أسباب نزيف الأنف من فتحة واحدة

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤدي إلى نزيف الأنف من جهة واحدة، وأبرزها:

  • جفاف بطانة الأنف: خاصةً مع الطقس الجاف أو استخدام وسائل التدفئة والتكييف لفترات طويلة.
  • خدش أو فرك الأنف: قد يؤدي إلى إصابة الأوعية الدموية الدقيقة داخل الأنف.
  • النفخ الشديد للأنف: يمكن أن يسبب تهيجًا أو تمزقًا في الأوعية الدموية الصغيرة.
  • الحساسية والتهاب الأنف: قد تسبب احتقانًا وتهيجًا في بطانة الأنف، ومع كثرة العطس أو فرك الأنف قد يزداد احتمال النزيف.
  • إصابات الأنف: مثل التعرض لضربة أو إصابة أثناء ممارسة الرياضة.
  • بعض الأدوية: خاصة الأدوية التي تؤثر في عملية تجلط الدم، والتي قد تجعل النزيف يستمر لفترة أطول لدى بعض الأشخاص.
  • أسباب أخرى أقل شيوعًا: قد تحتاج بعض حالات النزيف المتكرر أو غير المعتاد إلى تقييم طبي لاستبعاد مشكلات داخل الأنف أو أسباب صحية أخرى.

دراسة بحثية حول أسباب نزيف الأنف

تشير مراجعة علمية منشورة في American Family Physician إلى أن معظم حالات الرعاف تبدأ من الجزء الأمامي من الأنف، حيث توجد شبكة غنية من الأوعية الدموية، وأن عوامل مثل جفاف الأغشية المخاطية والرضوض الموضعية يمكن أن تساهم في حدوث النزيف.

وتدعم هذه المراجعة الطبية أهمية التعامل مع جفاف الأنف والتهيج والاحتكاك كعوامل يمكن الوقاية منها لدى الأشخاص الذين يعانون من نزيف الأنف المتكرر.

أعراض قد تصاحب نزيف الأنف

العرض الأساسي هو خروج الدم من الأنف، لكن طبيعة النزيف تختلف من شخص لآخر. فقد يكون النزيف عبارة عن قطرات بسيطة، أو تدفقًا أكثر وضوحًا، وقد يتوقف تلقائيًا بعد فترة قصيرة.

ومن العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:

  • تكرار النزيف من نفس فتحة الأنف.
  • استمرار النزيف رغم تطبيق الإسعافات الأولية المناسبة.
  • نزيف غزير أو خروج كمية كبيرة من الدم.
  • الشعور بالدوخة أو الضعف أثناء النزيف.
  • صعوبة في التنفس.
  • حدوث النزيف بعد إصابة قوية في الأنف أو الوجه.
  • وجود أعراض أخرى غير معتادة بالتزامن مع النزيف.

وجود أحد هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود حالة خطيرة، لكنه قد يجعل التقييم الطبي أكثر أهمية، خصوصًا إذا كان النزيف متكررًا أو يصعب إيقافه.

كيف أوقف نزيف الأنف من فتحة واحدة؟

عند نزول الدم من الأنف، يمكن اتباع بعض خطوات الإسعافات الأولية البسيطة للمساعدة على إيقاف النزيف:

  1. اجلس بشكل مستقيم وحافظ على هدوئك، مع إمالة الرأس والجسم قليلًا إلى الأمام حتى لا يندفع الدم إلى الحلق.
  2. اضغط على الجزء اللين من الأنف باستخدام إصبعين، واستمر في الضغط بشكل متواصل.
  3. تنفس من الفم أثناء الضغط، وتجنب إزالة أصابعك بشكل متكرر للتحقق من توقف النزيف.
  4. بعد توقف النزيف، تجنب فرك الأنف أو النفخ بقوة لفترة من الوقت حتى لا يبدأ النزيف مرة أخرى.

من الأخطاء الشائعة إمالة الرأس إلى الخلف أثناء النزيف، لأن الدم قد يتجه إلى الحلق ويتم ابتلاعه. وإذا لم يتوقف النزيف رغم الضغط المستمر، أو كان غزيرًا، فمن الأفضل طلب الرعاية الطبية.

متى يكون نزيف الأنف من فتحة واحدة خطيرًا؟

في كثير من الحالات يكون نزيف الأنف بسيطًا، لكن بعض الظروف تستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل، خاصةً إذا كان النزيف غزيرًا أو مستمرًا أو يتكرر بصورة ملحوظة.

يجب طلب المساعدة الطبية إذا:

  • استمر النزيف ولم يتوقف بعد تطبيق الإسعافات الأولية المناسبة.
  • كان النزيف شديدًا أو يصعب التحكم فيه.
  • حدث النزيف بعد إصابة قوية في الرأس أو الوجه.
  • صاحب النزيف دوخة شديدة أو ضعف أو صعوبة في التنفس.
  • كان الشخص يتناول أدوية تؤثر في تجلط الدم.
  • أصبح نزيف الأنف متكررًا، خصوصًا إذا كان دائمًا من نفس الفتحة.
  • ظهرت أعراض أخرى غير معتادة إلى جانب النزيف.

وتزداد أهمية مراجعة الطبيب عندما يتكرر نزيف الأنف دون سبب واضح؛ فقد يحتاج الطبيب إلى فحص داخل الأنف لمعرفة مصدر النزيف وتحديد العامل المسبب.

ماذا تقول الدراسات عن نزيف الأنف المتكرر؟

أشارت دراسة سريرية منشورة في The Journal of Laryngology & Otology إلى أن النزيف المتكرر من الأنف قد يرتبط بوجود مصدر موضعي للنزيف، وأن تحديد مكان النزيف أثناء الفحص يساعد في توجيه التعامل مع الحالة.

وتؤكد هذه النتائج أهمية عدم الاعتماد على شكل النزيف وحده، خاصةً عند تكراره من نفس الجهة، وضرورة تقييم الحالة طبيًا عند استمرار المشكلة.

تشخيص سبب نزيف الأنف من فتحة واحدة

يعتمد تشخيص سبب النزيف على معرفة تاريخ الحالة والأعراض المصاحبة، إلى جانب فحص الأنف عند الحاجة. وقد يسأل الطبيب عن مدة النزيف، وعدد مرات تكراره، وما إذا كان يحدث دائمًا من الفتحة نفسها، إضافةً إلى الأدوية المستخدمة ووجود حساسية أو إصابة سابقة بالأنف.

في بعض الحالات، يمكن للطبيب تحديد موضع الوعاء الدموي الذي يسبب النزيف أثناء فحص الأنف. أما إذا كان النزيف متكررًا أو غير معتاد، فقد تكون هناك حاجة إلى فحص أكثر تفصيلًا وفقًا لما يظهر أثناء التقييم الطبي.

ولا يعني نزول الدم من فتحة واحدة وحده أن هناك مشكلة خطيرة؛ السبب لا يمكن تأكيده دون تقييم الحالة بشكل مناسب، خصوصًا عندما يتكرر النزيف أو يصاحبه أعراض أخرى.

طرق الوقاية من نزيف الأنف المتكرر

إذا كان نزيف الأنف يتكرر، فقد تساعد بعض الإجراءات البسيطة في تقليل تهيج بطانة الأنف والحفاظ على رطوبتها، ومنها:

  • تجنب فرك الأنف أو إدخال الأصابع داخله.
  • تجنب النفخ القوي للأنف، خاصة بعد توقف النزيف مباشرة.
  • الحفاظ على ترطيب الأنف وفق ما يناسب الحالة، ويمكن سؤال الصيدلي عن المستحضرات المرطبة المناسبة.
  • تجنب التعرض المستمر للهواء الجاف أو المهيجات التي تزيد تهيج الأنف.
  • التعامل مع الحساسية أو احتقان الأنف وفق إرشادات الطبيب.
  • إخبار الطبيب عن الأدوية التي تستخدمها، خصوصًا الأدوية التي قد تؤثر في تجلط الدم.

إذا استمر النزيف في التكرار رغم تجنب هذه العوامل، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدل الاكتفاء بمحاولة إيقاف النزيف كل مرة.

هل نزيف الأنف من فتحة واحدة يحتاج إلى علاج؟

يعتمد العلاج على سبب النزيف وشدته وتكراره، لذلك لا يوجد علاج واحد مناسب لجميع الحالات. فإذا كان السبب جفافًا أو تهيجًا بسيطًا، فقد يركز التعامل على ترطيب بطانة الأنف وتجنب العوامل التي تسبب تهيجها.

أما النزيف المتكرر أو الذي يصعب إيقافه، فقد يحتاج إلى فحص طبي لتحديد مصدره. وقد يقرر الطبيب إجراء تدخل مناسب بناءً على نتيجة الفحص، خاصةً إذا كان هناك وعاء دموي واضح يتسبب في تكرار النزيف.

ولا يُنصح باستخدام أدوية أو مستحضرات داخل الأنف بشكل عشوائي، خصوصًا عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية أخرى؛ إذ ينبغي اختيار المنتج وطريقة استخدامه وفق الحالة الصحية وتوجيه الطبيب أو الصيدلي.

الخلاصة

غالبًا ما يرتبط سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة بتهيج أو جفاف بطانة الأنف أو إصابة أحد الأوعية الدموية الصغيرة فيها، وقد يحدث بسبب الحساسية أو فرك الأنف أو النفخ بقوة أو عوامل أخرى. ولا يعني نزيف جهة واحدة بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.

لكن تكرار النزيف من نفس الفتحة، أو غزارته، أو استمراره رغم الإسعافات الأولية، أو ظهوره بعد إصابة، يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب والتعامل معه بشكل مناسب.

للحصول على مستحضرات العناية بالأنف والمنتجات الصحية المناسبة، يمكنك الاطلاع على منتجات صيدليات المجتمع، مع استشارة الصيدلي إذا كنت غير متأكد من المنتج الأنسب لحالتك.

أسئلة شائعة عن نزيف الأنف من فتحة واحدة

هل نزيف الأنف من فتحة واحدة خطير؟

ليس بالضرورة، فقد يحدث بسبب جفاف الأنف أو تهيج بطانته أو خدش الأوعية الدموية الصغيرة. لكن النزيف المتكرر أو الغزير أو المصحوب بأعراض أخرى يحتاج إلى تقييم طبي.

لماذا يتكرر نزيف الأنف من نفس الفتحة؟

قد يكون بسبب تهيج أو جفاف متكرر في نفس المنطقة، أو وجود وعاء دموي يتعرض للنزيف بسهولة. وإذا استمر تكراره، يُفضل فحص الأنف لمعرفة السبب.

كيف أوقف نزيف الأنف؟

اجلس بشكل مستقيم، وأمل رأسك قليلًا إلى الأمام، ثم اضغط على الجزء اللين من الأنف بشكل متواصل. تجنب إمالة الرأس للخلف أو النفخ بقوة أثناء النزيف.

متى أذهب إلى الطبيب بسبب نزيف الأنف؟

ينبغي طلب التقييم الطبي إذا كان النزيف غزيرًا أو مستمرًا، أو يتكرر بشكل واضح، أو حدث بعد إصابة قوية، أو صاحبه دوار شديد أو صعوبة في التنفس.

⚕️ هذا المحتوى لأغراض توعوية ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.