صيدلية المجتمعصيدلية المجتمعمدوّنة صحية موثوقة

هل البرغل مسموح في الكيتو؟ طريقة الاستخدام وكم يحتوي على الكربوهيدرات؟

بقلم

·

البرغل في صورته التقليدية لا يُعد من الأطعمة المناسبة عادةً للكيتو الصارم، لأنه من الحبوب ويحتوي على كمية ملحوظة من الكربوهيدرات التي قد تستهلك جزءًا كبيرًا من الحد اليومي المسموح به في نظام الكيتو. لذلك، لا يعتمد قرار تناوله على كونه غذاءً صحيًا فقط، وإنما على كمية الكربوهيدرات التي توفرها الحصة التي تتناولها.

في هذا المقال، نوضح هل البرغل مسموح في الكيتو، وكم يحتوي على الكربوهيدرات، وهل يمكن تناول كمية صغيرة منه، والفرق بين البرغل المطبوخ والجاف، وكيف تؤثر طريقة تحضيره في الوجبة، إلى جانب أفضل البدائل منخفضة الكربوهيدرات.

هل البرغل مسموح في الكيتو؟

البرغل التقليدي لا يُعد خيارًا مناسبًا عادةً عند اتباع الكيتو الصارم، لأنه من الحبوب ويحتوي على كمية من الكربوهيدرات قد تشغل جزءًا كبيرًا من الحد اليومي المسموح به. لذلك، فإن تناوله قد يكون من الصعب دمجه مع نظام غذائي يهدف إلى إبقاء الكربوهيدرات منخفضة جدًا.

أما في الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الأقل تقييدًا، فقد يكون من الممكن إدخال كمية صغيرة من البرغل وفقًا لإجمالي الكربوهيدرات المسموح بها خلال اليوم. لذلك، لا يمكن اعتبار البرغل مناسبًا أو غير مناسب بمعزل عن نوع النظام الغذائي والكمية التي يتم تناولها.

الكربوهيدرات في البرغل

يحتوي البرغل المطبوخ على كمية من الكربوهيدرات تجعله أقل ملاءمة للكيتو الصارم مقارنةً بالأطعمة منخفضة الكربوهيدرات. ووفق بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، يحتوي كل 100 جم من البرغل المطبوخ على نحو 18.6 جم من الكربوهيدرات و4.5 جم من الألياف، أي حوالي 14.1 جم من صافي الكربوهيدرات. وتزداد الكمية مع زيادة حجم الحصة، لذلك من المهم حساب الكمية التي يتم تناولها فعليًا.

الكميةالكربوهيدراتالأليافصافي الكربوهيدرات
100 جم برغل مطبوخ18.6 جم4.5 جم14.1 جم
نصف كوب برغل مطبوخ (91 جم)16.9 جم4.1 جم12.8 جم
كوب برغل مطبوخ (182 جم)33.9 جم8.2 جم25.7 جم

وفي بعض أنظمة الكيتو، يمكن حساب صافي الكربوهيدرات بطرح كمية الألياف من إجمالي الكربوهيدرات. وتوضح هذه الأرقام لماذا قد يكون من الصعب إدخال البرغل في الكيتو الصارم، خصوصًا مع وجود مصادر أخرى للكربوهيدرات في الوجبات اليومية.

طريقة استخدام البرغل

يمكن استخدام البرغل في تحضير العديد من الأطباق، مثل السلطات والتبولة والأطباق الجانبية والحشوات. ويمكن طهيه بالماء أو إضافته إلى بعض الوصفات بعد ترطيبه، بحسب نوع البرغل وطريقة إعداد الطبق. ويُستخدم البرغل عادةً كعنصر يعطي الوصفة قوامًا مميزًا ويضيف إليها نكهة الحبوب.

كمية البرغل المناسبة في الكيتو

قد تكون كمية صغيرة جدًا من البرغل ممكنة لبعض الأشخاص إذا كانت ضمن إجمالي الكربوهيدرات المسموح بها خلال اليوم، لكن ذلك لا يجعله خيارًا مناسبًا للكيتو الصارم. وكلما كانت كمية الكربوهيدرات اليومية المستهدفة منخفضة، أصبح من الأصعب تخصيص جزء منها للبرغل دون التأثير في باقي الوجبات.

لذلك، إذا قررت تناول البرغل، فمن المهم تحديد حجم الحصة التي ستتناولها فعليًا وحساب الكربوهيدرات التي توفرها قبل إضافتها إلى وجبتك. كما يجب الانتباه إلى أن الحصة الصغيرة من البرغل قد تبدو محدودة بصريًا، لكنها قد توفر كمية ملحوظة من الكربوهيدرات مقارنةً بالحد اليومي المنخفض في الكيتو.

تأثير البرغل على الحالة الكيتونية

تناول البرغل لا يعني تلقائيًا الخروج من الحالة الكيتونية، لكن كمية الكربوهيدرات التي تحصل عليها منه ومن باقي الأطعمة خلال اليوم هي العامل الأهم. فإذا تجاوز إجمالي الكربوهيدرات الحد الذي يتناسب مع نظام الكيتو الذي تتبعه، فقد يؤثر ذلك في الحفاظ على الحالة الكيتونية.
لذلك، لا يمكن تحديد كمية ثابتة من البرغل والقول إنها لن تؤثر في الحالة الكيتونية لدى الجميع؛ فالكمية المناسبة تعتمد على إجمالي الكربوهيدرات اليومية وحجم الحصة وباقي مكونات النظام الغذائي. ولهذا يُفضل حساب البرغل ضمن مجموع الكربوهيدرات اليومية بدل النظر إليه كطعام منفصل.

البرغل المطبوخ والجاف: ما الفرق؟

يجب الانتباه إلى الفرق بين البرغل الجاف والمطبوخ عند حساب الكربوهيدرات، لأن البرغل يمتص الماء أثناء الطهي، فيتغير وزنه وحجم الحصة دون أن يعني ذلك اختفاء الكربوهيدرات الموجودة فيه. لذلك، فإن مقارنة 100 جرام من البرغل الجاف بـ100 جرام من البرغل المطبوخ قد تعطي انطباعًا غير دقيق عن كمية الكربوهيدرات.
ولحساب الكمية التي تتناولها بشكل صحيح، استخدم بيانات غذائية تخص نفس حالة البرغل التي تعتمد عليها في القياس؛ فإذا كنت تتناول البرغل مطبوخًا، فقارن حصتك ببيانات البرغل المطبوخ، وإذا كنت تزن البرغل قبل الطهي، فاستخدم بياناته وهو جاف. بهذه الطريقة، يكون حساب الكربوهيدرات أقرب إلى الكمية الفعلية الموجودة في وجبتك.

تأثير طريقة التحضير على البرغل

طريقة تحضير البرغل لا تجعله منخفض الكربوهيدرات بحد ذاتها، لأن محتوى البرغل الأساسي من الكربوهيدرات لا يتغير لمجرد طريقة طهيه. لكن المكونات التي تُضاف إليه أثناء التحضير قد تزيد إجمالي الكربوهيدرات والسعرات في الوجبة، خاصةً عند استخدام الصلصات التي تحتوي على السكر أو كميات كبيرة من الخضروات النشوية أو أي إضافات أخرى غنية بالكربوهيدرات.
لذلك، إذا كنت تتبع الكيتو، فمن المهم حساب كربوهيدرات البرغل نفسه مع المكونات الأخرى في الطبق. ويمكن تحضيره مع مكونات منخفضة الكربوهيدرات، لكن اختيار هذه المكونات لا يحول البرغل نفسه إلى طعام منخفض الكربوهيدرات.

بدائل البرغل في الكيتو

يعتمد اختيار البديل على الدور الذي يؤديه البرغل في الوصفة، وليس على وجود بديل واحد يناسب جميع الأطباق. فإذا كان المطلوب مكوّنًا يعطي قوامًا قريبًا من الأرز أو الحبوب، فيمكن اختيار بديل منخفض الكربوهيدرات يؤدي وظيفة مشابهة، بينما تختلف الخيارات المناسبة للسلطات أو الوصفات التي تحتاج إلى قوام أخف. لذلك، يُفضل اختيار البديل بناءً على نوع الطبق والقوام المطلوب وكمية الكربوهيدرات التي يوفرها.

هل البرغل مناسب للأنظمة منخفضة الكربوهيدرات؟

يختلف النظام منخفض الكربوهيدرات عن الكيتو في مقدار الكربوهيدرات المسموح بتناولها يوميًا؛ فالكيتو يعتمد على خفض الكربوهيدرات بدرجة أكبر بهدف الحفاظ على الحالة الكيتونية، بينما تكون بعض الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أقل تقييدًا. لذلك، لا يعني عدم مناسبة البرغل للكيتو الصارم أنه غير مناسب بالضرورة لجميع الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات، وإنما يختلف الحكم بحسب طبيعة النظام الغذائي المتبع.

القيمة الغذائية للبرغل

البرغل يُعد من الحبوب التي توفر الألياف وبعض العناصر الغذائية، لذلك فإن عدم ملاءمته للكيتو لا يعني أنه غذاء غير صحي. لكن القيمة الغذائية للطعام لا تحدد وحدها مدى ملاءمته لنظام غذائي معين؛ فالبرغل يظل مصدرًا للكربوهيدرات، وهو ما يجعله أقل مناسبة للكيتو الصارم، لذلك إذا كنت تتبع الكيتو، فاستبعاد البرغل أو استبداله بخيارات أقل في الكربوهيدرات لا يعني أن البرغل ضار، وإنما يعني أن محتواه من الكربوهيدرات لا يتناسب عادةً مع طبيعة هذا النظام.

وفي دراسة مقارنة، شملت متطوعين مصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني، وقارنت استجابة سكر الدم بعد تناول منتجات مختلفة من القمح والجاودار، مع تقديم حصة تحتوي على 50 جم من الكربوهيدرات. ووجد الباحثون أن مؤشر الاستجابة السكرية للبرغل كان حوالي 65 مقارنةً بالخبز الأبيض الذي اعتُبر مرجعه 100. ولا تعني هذه النتيجة أن البرغل منخفض الكربوهيدرات أو مناسب للكيتو، وإنما تشير إلى اختلاف استجابة سكر الدم له مقارنةً بالخبز الأبيض في هذه الدراسة.

أسئلة شائعة عن البرغل 

هل البرغل أفضل من الأرز في الكيتو؟

لا يُعد البرغل أو الأرز من الخيارات المناسبة عادةً للكيتو الصارم، لأن كليهما يوفر كمية من الكربوهيدرات. لذلك، لا يكفي أن يكون أحدهما أفضل من الآخر من الناحية الغذائية للحكم على ملاءمته للكيتو، وإنما يجب النظر إلى كمية الكربوهيدرات في الحصة وإجمالي ما يتم تناوله خلال اليوم.

هل البرغل يحتوي على سكر؟

البرغل يحتوي أساسًا على الكربوهيدرات المعقدة، وليس المقصود به أنه غذاء يحتوي على كمية كبيرة من السكر المضاف. وعند حساب ملاءمته للكيتو، يكون التركيز على إجمالي الكربوهيدرات في الحصة، وليس على السكر وحده.

هل التبولة بالبرغل مناسبة للكيتو؟

التبولة التقليدية التي تحتوي على البرغل لا تُعد من الخيارات المناسبة عادةً للكيتو الصارم، لأن البرغل يضيف الكربوهيدرات إلى الوجبة. ويمكن إعداد نسخة منخفضة الكربوهيدرات باستخدام كمية أكبر من الخضروات ومكوّن بديل للبرغل، مع الانتباه إلى إجمالي الكربوهيدرات في الوصفة.

هل البرغل أفضل من الكينوا للكيتو؟

لا يُعد البرغل أو الكينوا خيارًا منخفض الكربوهيدرات بالدرجة التي يحتاجها الكيتو الصارم، لذلك لا ينبغي اعتبار أحدهما بديلًا مناسبًا للكيتو لمجرد المقارنة بينهما. ويُحدد الاختيار بناءً على كمية الكربوهيدرات في الحصة وإجمالي النظام الغذائي.

هل نوع البرغل يفرق في الكيتو؟

توجد أنواع مختلفة من البرغل تختلف في حجم الحبوب ودرجة طحنها، لكن هذا الاختلاف لا يجعل أحدها منخفض الكربوهيدرات تلقائيًا أو مناسبًا للكيتو الصارم. فالمهم عند اختيار البرغل هو كمية الكربوهيدرات في الحصة التي ستتناولها، وليس حجم الحبة أو درجة نعومتها فقط.

لذلك، لا يمكن الاعتماد على اختيار البرغل الناعم أو الخشن لتقليل الكربوهيدرات بشكل واضح، والأفضل الرجوع إلى البيانات الغذائية الخاصة بالمنتج وحساب الكمية المستخدمة ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية.

Reference  

Jenkins DJA, Wolever TMS, Jenkins AL, Giordano C, Giudici S, Thompson LU, Kalmusky J, Josse RG, Wong GS. Low glycemic response to traditionally processed wheat and rye products: bulgur and pumpernickel bread. The American Journal of Clinical Nutrition. 1986;43(4):516–520. doi:10.1093/ajcn/43.4.516. PMID: 3962904. 

⚕️ هذا المحتوى لأغراض توعوية ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.