صيدلية المجتمعصيدلية المجتمعمدوّنة صحية موثوقة
متى يعطى فيتامين د للرضع

متى يعطى فيتامين د للرضع؟ الجرعة ومتى يمكن إيقافه

بقلم

·

يُعد فيتامين د من العناصر المهمة لنمو عظام الرضيع وتطورها، لكن توقيت البدء بالمكمل والجرعة المناسبة قد يختلفان بحسب طريقة تغذية الطفل وكمية فيتامين د التي يحصل عليها من الحليب. لذلك، قد تتساءل الأم: متى يعطى فيتامين د للرضع؟ وكم قطرة يحتاجها الطفل؟ ومتى يمكن إيقافه؟

تحتاج معظم الحالات التي تستدعي مكملًا إلى جرعة يومية محددة من فيتامين د، بينما قد لا يحتاج بعض الأطفال إلى مكمل إضافي إذا كانوا يحصلون على كمية كافية منه من الحليب الصناعي المدعم. كما أن عدد القطرات لا يكون ثابتًا بين جميع المنتجات، لأن تركيز فيتامين د يختلف من مستحضر إلى آخر.

في هذا المقال، نوضح متى يبدأ إعطاء فيتامين د للرضيع، والجرعة اليومية المناسبة، وكيف تختلف الحاجة إليه حسب نوع الرضاعة، ومتى يمكن إيقاف المكمل.

متى يعطى فيتامين د للرضع؟

يُنصح عادةً ببدء إعطاء مكمل فيتامين د للرضيع الذي يحتاج إليه بعد الولادة بفترة قصيرة، ولا يُشترط الانتظار حتى يبلغ الطفل عمرًا معينًا. وتوصي الإرشادات بإعطاء الرضع الذين يرضعون طبيعيًا أو جزئيًا 400 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا، لأن حليب الأم وحده لا يوفر عادةً الكمية الكافية من هذا الفيتامين.

وتدعم ذلك دراسة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بدواء وهمي شملت رضعًا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية، حيث بدأ إعطاء فيتامين D3 بجرعة 400 وحدة دولية يوميًا عند عمر 10 أيام. وأظهرت النتائج أن هذه الجرعة ساعدت على رفع مستويات فيتامين د لدى الرضع عند عمر 4 أشهر مقارنةً بالمجموعة التي لم تتلقَّ المكمل.

أما الرضيع الذي يعتمد على الحليب الصناعي، فتختلف حاجته إلى المكمل بحسب كمية الحليب الصناعي المدعم بفيتامين د التي يتناولها يوميًا. لذلك، لا يعني الاعتماد على الحليب الصناعي تلقائيًا أن الطفل لا يحتاج إلى مكمل، كما لا يعني أن كل رضيع يحتاج إلى الجرعة نفسها طوال فترة الرضاعة.

لماذا يحتاج الرضع إلى فيتامين د؟

يحتاج الرضيع إلى فيتامين د لدعم نمو العظام وتمعدنها بصورة طبيعية، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من هذا الفيتامين خلال مرحلة الرضاعة، التي تشهد نموًا سريعًا للعظام وتطورًا مستمرًا للجسم.

دور فيتامين د في نمو العظام

يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم، وهو معدن أساسي لبناء العظام والحفاظ على قوتها. لذلك، فإن توفير الكمية المناسبة من فيتامين د خلال مرحلة الرضاعة يساهم في دعم صحة الهيكل العظمي وتقليل مخاطر المشكلات الناتجة عن نقصه.

ما أعراض نقص فيتامين د عند الرضع؟

قد لا يسبب نقص فيتامين د أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد ما إذا كان الرضيع يعاني من نقص. ومع استمرار النقص، قد تظهر علامات مرتبطة بتأثر العظام ونموها، وقد تشمل ضعف النمو، أو ليونة العظام، أو تأخر بعض مراحل النمو الحركي.

وقد تظهر لدى الطفل علامات أخرى مرتبطة بتأثر العظام، مثل تغير شكل بعض العظام أو اتساع مناطق معينة منها، لكن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة أن السبب هو نقص فيتامين د، إذ يمكن أن تكون لها أسباب أخرى.

ماذا يحدث عند نقص فيتامين د؟

قد يؤدي نقص فيتامين د المستمر لدى الرضع إلى ضعف تمعدن العظام والإصابة بالكساح. وفي الحالات الشديدة، قد ينخفض مستوى الكالسيوم في الدم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل التشنجات، لذلك، إذا كان هناك اشتباه في نقص فيتامين د أو ظهرت علامات غير معتادة على نمو الطفل، فمن الأفضل تقييمه طبيًا بدل إعطاء جرعات إضافية من المكمل من تلقاء النفس.

كم قطرة فيتامين د للرضع؟

لا يمكن تحديد عدد القطرات المناسب لجميع الرضع، لأن تركيز فيتامين د يختلف من مستحضر إلى آخر. لذلك، تُحسب الجرعة أولًا بوحدة فيتامين د، ثم يُحدد حجم المستحضر أو عدد القطرات الذي يوفر هذه الكمية وفق تركيز المنتج، وقد توفر بعض المستحضرات الجرعة المطلوبة في قطرة واحدة، بينما قد تحتاج مستحضرات أخرى إلى عدد مختلف من القطرات أو حجم معين من السائل للحصول على الكمية نفسها.

لماذا يختلف عدد القطرات من منتج لآخر؟

تختلف تركيزات مستحضرات فيتامين د، لذلك لا يمكن القول إن قطرة واحدة هي الجرعة المناسبة لجميع المنتجات. يجب قراءة الملصق لمعرفة كمية فيتامين د الموجودة في كل قطرة أو كل ملليلتر، ثم إعطاء الكمية التي توفر الجرعة الموصى بها، ولهذا، إذا كنتِ تستخدمين منتجًا معينًا لطفلك، فلا تعتمدي على عدد القطرات المذكور لمنتج آخر، بل تحققي من تركيز المستحضر نفسه أو اسألي الطبيب أو الصيدلي إذا لم تكن الجرعة واضحة.

ما الاحتياج اليومي من فيتامين د حسب العمر؟

يمكن أن تختلف الاحتياجات اليومية من فيتامين د مع التقدم في العمر. ويوضح الجدول التالي الكمية اليومية الموصى بها من جميع المصادر الغذائية والمكملات للرضع والأطفال الأصحاء:

العمرالاحتياج اليومي من فيتامين د
من الولادة حتى 12 شهرًا400 وحدة دولية (10 ميكروجرام)
من سنة إلى 3 سنوات600 وحدة دولية (15 ميكروجرام)
من 4 إلى 8 سنوات600 وحدة دولية (15 ميكروجرام)

يمثل الجدول الاحتياج اليومي الكلي من فيتامين د، وليس بالضرورة جرعة المكمل التي يحتاجها كل طفل.

الأرقام الموجودة في الجدول تمثل الاحتياج اليومي الكلي من فيتامين د، وليست بالضرورة كمية المكمل التي يجب إعطاؤها للطفل؛ فقد يحصل الطفل على جزء من احتياجه من الحليب المدعم أو الطعام. كما أن الأطفال الخدج أو الذين لديهم حالات صحية معينة قد يحتاجون إلى تقييم مختلف.

هل يحتاج كل الرضع إلى مكمل فيتامين د؟

لا يحتاج جميع الرضع إلى مكمل فيتامين د بالطريقة نفسها، إذ تعتمد الحاجة إلى المكمل على نوع التغذية وكمية فيتامين د التي يحصل عليها الطفل من الحليب. لذلك، من المهم معرفة ما إذا كان الرضيع يعتمد على الرضاعة الطبيعية، أو الحليب الصناعي، أو يجمع بينهما قبل تحديد حاجته إلى المكمل.

فيتامين د للرضيع الذي يرضع طبيعيًا

إذا كان الرضيع يعتمد على حليب الأم بشكل كامل أو جزئي، فإنه يحتاج عادةً إلى 400 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا، لأن حليب الأم وحده لا يوفر عادةً كمية كافية من فيتامين د لتغطية احتياجات الرضيع.

لذلك، لا يعني حصول الطفل على حليب الأم أنه يحصل تلقائيًا على الكمية التي يحتاجها من فيتامين د، ويُعطى المكمل وفق الجرعة الموصى بها.

فيتامين د للرضيع الذي يرضع صناعيًا

الحليب الصناعي مضاف إليه فيتامين د، ولذلك تعتمد حاجة الرضيع إلى مكمل إضافي على كمية الحليب الصناعي المدعم التي يتناولها يوميًا. فإذا كان الطفل يتناول نحو 1 لتر يوميًا (32 أونصة تقريبًا) من الحليب الصناعي المدعم بفيتامين د، فلا يحتاج عادةً إلى مكمل إضافي وفق الإرشادات الأمريكية، أما إذا كان يتناول كمية أقل من ذلك، فقد يحتاج إلى مكمل فيتامين د للوصول إلى الكمية اليومية المناسبة، ويُفضل التأكد من الجرعة مع الطبيب أو الصيدلي.

متى أوقف فيتامين د للطفل؟

لا يرتبط إيقاف فيتامين د بعمر محدد لجميع الأطفال، وإنما يعتمد على مصدر فيتامين د الذي يحصل عليه الطفل وكمية الحليب المدعم التي يتناولها. لذلك، لا يُنصح بإيقاف المكمل لمجرد وصول الطفل إلى عمر معين دون النظر إلى طريقة تغذيته وكمية فيتامين د التي يحصل عليها.

فالرضيع الذي يعتمد على الرضاعة الطبيعية يحتاج إلى الاستمرار في المكمل حتى يبدأ في الحصول على كمية كافية من فيتامين د من مصدر غذائي آخر، بينما قد لا يحتاج الرضيع الذي يتغذى على الحليب الصناعي إلى مكمل إضافي عندما يحصل على كمية كافية من الحليب الصناعي المدعم بفيتامين د.

ماذا يحدث بعد عمر السنة؟

بعد إتمام الطفل عامه الأول، يرتفع الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين د إلى 600 وحدة دولية يوميًا، لكن هذا الرقم يمثل الاحتياج اليومي الكلي من جميع المصادر الغذائية والمكملات، وليس بالضرورة جرعة مكمل يجب إعطاؤها لكل طفل.

لذلك، يعتمد استمرار المكمل بعد عمر السنة على كمية فيتامين د التي يحصل عليها الطفل من الطعام والحليب المدعم، إلى جانب حالته الصحية وتوصيات الطبيب.

ولا يعني ارتفاع الاحتياج اليومي بعد عمر السنة أن الطفل يجب أن يستمر تلقائيًا على نفس مستحضر الرضع أو نفس جرعته؛ إذ يعتمد استخدام المكمل على كمية فيتامين د التي يحصل عليها من الطعام والمشروبات المدعمة وحالته الصحية.

ماذا أفعل إذا نسيت جرعة فيتامين د للرضيع؟

إذا نسيتِ إعطاء جرعة فيتامين د في موعدها، لا تعطي جرعة مضاعفة من تلقاء نفسك لتعويض الجرعة المنسية. وتختلف تعليمات التعامل مع الجرعة الفائتة بحسب المستحضر وتركيزه، لذلك يُفضل الرجوع إلى النشرة الدوائية أو سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الطريقة المناسبة.

وإذا أُعطي الرضيع بالخطأ مقدار أكبر من الجرعة الموصى بها، خاصة إذا كانت الزيادة كبيرة أو تكررت، فينبغي التواصل مع مختص طبي للحصول على التوجيه المناسب.

هل يمكن أن يسبب فيتامين د ضررًا للرضيع؟

يُعد فيتامين د آمنًا للرضيع عند إعطائه بالجرعة الموصى بها، لكن تناول كميات أكبر من الحاجة قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى فيتامين د في الجسم. لذلك، لا ينبغي زيادة الجرعة من تلقاء النفس أو الجمع بين أكثر من مكمل يحتوي على فيتامين د دون التأكد من إجمالي الكمية التي يحصل عليها الطفل.

كما أن الحد الأعلى المسموح به ليس جرعة يومية مستهدفة، ولا ينبغي استخدامه لتحديد جرعة الرضيع من تلقاء نفسك. وإذا حصل الطفل بالخطأ على جرعة أكبر من الموصى بها، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب أو مركز السموم للحصول على التوجيه المناسب.

وقد تظهر السمية في صورة أعراض مرتبطة بارتفاع الكالسيوم، مثل الغثيان أو القيء أو ضعف الشهية أو زيادة العطش والتبول، وتحتاج الجرعات الزائدة العرضية إلى تقييم طبي.

متى يحتاج الرضيع إلى استشارة الطبيب قبل إعطاء فيتامين د؟

رغم أن مكمل فيتامين د يُستخدم بشكل شائع خلال مرحلة الرضاعة، فقد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم طبي قبل تحديد الجرعة أو بدء المكمل. ويكون ذلك مهمًا خصوصًا إذا كان الطفل خديجًا، أو لديه حالة صحية تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، أو يتناول أدوية أو مكملات أخرى قد تحتوي على فيتامين د.

كما يُفضل استشارة الطبيب إذا كان الطفل قد شُخّص سابقًا بنقص فيتامين د أو إذا كان يحصل على أكثر من منتج يحتوي على هذا الفيتامين، لتجنب إعطائه كمية أكبر من احتياجه اليومي.

وفي حالة وجود حالة صحية خاصة أو عدم وضوح الجرعة المناسبة للمنتج المستخدم، لا ينبغي الاعتماد على الجرعة العامة للرضع دون استشارة مختص، لأن احتياجات بعض الأطفال قد تختلف عن التوصيات المعتادة.

أسئلة شائعة عن فيتامين د للرضع

هل يعطى فيتامين د للرضيع ليلًا أم نهارًا؟

يمكن إعطاء فيتامين د للرضيع في الوقت الذي يناسب روتين الأسرة، والأهم هو الالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها وعدم إعطاء جرعات إضافية لتعويض اختلاف وقت الجرعة من يوم لآخر.

هل يمكن إعطاء فيتامين د مع الرضاعة؟

نعم، يمكن إعطاء مكمل فيتامين د للرضيع مع الرضاعة، سواء كان يعتمد على حليب الأم أو الحليب الصناعي، إذا كان يحتاج إلى المكمل وفقًا لكمية فيتامين د التي يحصل عليها من غذائه.

هل تختلف جرعة فيتامين د حسب وزن الرضيع؟

لا ينبغي تعديل الجرعة اليومية المعتادة للرضيع اعتمادًا على الوزن من تلقاء النفس. فالجرعة الموصى بها للرضع الذين يحتاجون إلى المكمل تُحدد وفق الإرشادات الطبية، بينما قد تختلف الجرعة في بعض الحالات الصحية الخاصة التي تستدعي تقييم الطبيب.

هل يحتاج الطفل إلى تحليل فيتامين د قبل استخدام المكمل؟

لا يحتاج كل رضيع إلى إجراء تحليل فيتامين د قبل إعطاء الجرعة الوقائية المعتادة. ويحدد الطبيب الحاجة إلى التحليل بناءً على حالة الطفل، ووجود عوامل خطر لنقص فيتامين د أو أعراض تستدعي مزيدًا من التقييم.

Lin CH, Lin CY, Sung YH, et al.
Effect of Oral Vitamin D3 Supplementation in Exclusively Breastfed Newborns: Prospective, Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Trial.
Journal of Bone and Mineral Research. 2022;37:786–793.

⚕️ هذا المحتوى لأغراض توعوية ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.